أبو البركات بن الأنباري
458
البيان في غريب اعراب القرآن
يومئذ ، ظرف منصوب وهو يتعلق ب ( وقعت ) ، وكذلك ( يومئذ ) في قوله تعالى : ( فَهِيَ يَوْمَئِذٍ ) يتعلق ب ( واهية ) ، وكذلك ( يومئذ ) في قوله تعالى : « يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ » ( 18 ) . يتعلق ب ( تعرضون ) . قوله تعالى : « هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ » ( 19 ) . كتابيه ، منصوب لأنه مفعول ( اقرءوا ) ، وفيه دليل على إعمال الثاني ، ولو أعمل الأول لقال : ( اقرءوه ) . قوله تعالى : « ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ » ( 28 ) . ما ، فيها وجهان . أحدهما : أن تكون استفهامية في موضع نصب لأنها مفعول ( أغنى ) ، و ( ماليه ) فاعله ، وتقديره ، أي شئ أغنى غنى ماليه . والثاني : أن تكون ( ما ) نافية ويكون مفعول أغنى محذوفا ، وتقديره ، ما أغنى ماليه شيئا . فحذفه . والهاء في ( ماليه ) للسكت ، وإنما دخلت صيانة للحركة عن الحذف . قوله تعالى : « فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ » ( 35 ) . حميم ، اسم ليس ، وخبرها الجار والمجرور وهو ( له ) ، ولا يجوز أن يكون ( اليوم ) هو الخبر ، لأن ( حميم ) جثة واليوم ظرف زمان ، وظروف الزمان لا تكون أخبارا عن الجثث . قوله تعالى : « تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ » ( 43 ) . مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هو تنزيل . قوله تعالى : « فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ » ( 47 ) . من أحد ، في موضع رفع لأنه اسم ( ما ) ، لأن ( من ) زائدة . وحاجزين ، خبر ( ما )